*(بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ)*
*(مِنْ مٌحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ أَبُو لَيْلَى الأَثَرِيِّ حفظه الله)*
*{حافِظُ وناقِلُ علمِ الإمامِ الألبانِي رَحِمَهُ الله تعَالَى}*
*(صَاحِبُ مَوْقِعِ دَعْوَتُنَا أَوَّلاً)*
*(السّلفيّة أهل الحديثِ والأثرِ)*
*(مِنْ مٌحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ أَبُو لَيْلَى الأَثَرِيِّ حفظه الله)*
*{حافِظُ وناقِلُ علمِ الإمامِ الألبانِي رَحِمَهُ الله تعَالَى}*
*(صَاحِبُ مَوْقِعِ دَعْوَتُنَا أَوَّلاً)*
*(السّلفيّة أهل الحديثِ والأثرِ)*
وَفَاةُ الإِمَامِ الأَلبَانِيِّ: (التَّغسِيلُ وَالتَّكفِينُ)
مِن بَابِ تَصحِيحِ المَعلُومَة وَتَدقِيقِهَا فَقَط؛ فَقَد سَأَلَنِي الكَثِيرُ مِنَ الإِخوَةِ عَمَّن بَاشَرَ تَغسِيلَ الإِمَامِ الأَلبَانِيِّ حِينَ وَفَاتِهِ -رَحِمَهُ اللهُ-.
فَأَقُولُ: بَعدَ وُصُولِنَا مَعَ جُثمَانِ الإِمَامِ الأَلبَانِيِّ إِلَى بَيتِهِ مِنَ المُستَشفَى بَعدَ المَغرِبِ، سَلَّمَت أُمُّ الفَضلِ (زَوجُ الإِمَامِ) الوَصِيَّةَ لِلشَّيخِ أَبِي مَالِكٍ مُحَمَّدٍ شَقرَةَ. وَمِمَّا وَجَدنَا فِيهَا: أَنَّ الإِمَامَ -رَحِمَهُ اللهُ- أَوصَى بِأَن يَتَكَفَّلَ الشَّيخُ عِزَّت خَضِرٌ -رَحِمَهُ اللهُ- بِغَسلِهِ، وَهُوَ بِدَورِهِ يَختَارُ مَن يُسَاعِدُهُ فِي التَّغسِيلِ؛ فَاختَارَنِي أَنَا وَالأَخَ مُحَمَّدًا الخَطِيبَ لِمُسَاعَدَتِهِ فِي ذَلِكَ.
وَعِندَ بِدَايَةِ التَّغسِيلِ، كَانَ الأَخُ مُحَمَّدٌ الخَطِيبُ -حَفِظَهُ اللهُ- يَملأُ الإِنَاءَ بِالمَاءِ وَيُنَاوِلُهُ لِلأَخِ عِزَّت خَضِرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَعِزَّت خَضِر يَسكُبُ المَاءَ بِدَورِهِ عَلَى يَدَي أَبِي لَيلَى الأَثَرِيِّ عِندَ فَركِ الصَّابُونِ عَلَى لِيفَةِ الحَمَّامِ، وعِندَ فَركِ جَسَدِ الإِمَامِ -رَحِمَهُ اللهُ-. وَأَبُو لَيلَى الأَثَرِيُّ هُوَ الَّذِي قَامَ -قَبلَ ذَلِكَ كُلِّهِ- بِتَوضِئَةِ الإِمَامِ الوُضُوءَ كَامِلًا قَبلَ بِدَايَةِ الغُسلِ. وَكَانَ الشَّيخُ مُحَمَّدٌ شَقرَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- وَاقِفًا بِجَانِبِنَا وَيُرَاقِبُ تَغسِيلَنَا لِلإِمَامِ؛ فَعِزَّت خَضِرٌ وَمُحَمَّدٌ الخَطِيبُ فِي الحَقِيقَةِ مَا كَانَا إِلَّا مُسَاعِدَينِ لِأَبِي لَيلَى الأَثَرِيِّ فِي تَغسِيلِهِ لِلإِمَامِ الأَلبَانِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ رَحمَةً وَاسِعَةً-.
ثُمَّ دَخَلَت أُمُّ الفَضلِ -رَحِمَهَا اللهُ- وَأَعَانَتنَا فِي عَمَلِ بَعضِ الأُمُورِ، ثُمَّ قُمنَا بِتَكفِينِهِ كَامِلًا عَلَى السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ كَمَا تَعَلَّمنَا مِنهُ -رَحِمَهُ اللهُ-. بَعدَ ذَلِكَ حَمَلنَاهُ عَلَى الأَكتَافِ مِن بَيتِهِ إِلَى المَقبَرَةِ كَمَا أَوصَى، وَصَلَّى عَلَيهِ الشَّيخُ أَبُو مَالِكٍ مُحَمَّد شَقرَة بِجِوَارِ المَقبَرَة، وَخَلفَهُ جُمُوعٌ غَفِيرَةٌ تُقَدَّرُ بِالآلَافِ.
الدَّفنُ: وَبِالنِّسبَةِ لِدَفنِ الإِمَامِ -رَحِمَهُ اللهُ- فَقَد كَانَ كَالأَتِي: سَارَعتُ بِالنُّزُولِ إِلَى القَبرِ، ثُمَّ نَزَلَ بَعدِي الأَخُ مُحَمَّدٌ بَدِيعٌ مُوسَى (أَبُو اليَمَانِ الشَّامِيُّ)، ثُمَّ نَاوَلَنَا الجُثمَانَ بَعضُ الإِخوَةِ؛ مِنهُمُ الأَخ عِزَّت خَضِر -رَحِمَهُ اللهُ-، وَكَانَ الشَّيخُ أَبُو مَالِك مُحَمَّدٌ شَقرَة -رَحِمَهُ اللهُ- وَاقِفًا عَلَى شَفَا القَبرِ يُرَاقِبُ طريقةَ دفنِنَا وأَفعَالَنَا.
فَاستَلَمتُ أَنَا جِهَةَ الرَّأسِ ثُمَّ أَنزَلتُهُ بِكُلِّ تَأَنٍّ وَرِفقٍ، مُستَحضِرًا وَمُتَذَكِّرًا حَنَانَهُ وَشَفَقَتَهُ وَرِعَايَتَهُ لَنَا وَلُطفَهُ مَعَنَا، وَشَيئًا فَشَيئًا أَتمَمتُ وَضعَهُ عَلَى الأَرضِ بِرفقَةِ الأَخِ مُحَمَّدٍ (أَبِي اليَمَانِ)، ثُمَّ قُمنَا بِلَحدِهِ. وَبَعدَ الِاتمَامِ، أَخَذَ الإِخوَةُ يُهِيلُونَ التُّرَابَ شَيئًا فَشَيئًا إِلَى أَن تَمَّ الدَّفنُ كَامِلًا.
نَسأَلُ اللهَ لَنَا وَلَهُ الرَّحمَةَ الوَاسِعَة، وَهَذَا مَا أَذكُرُهُ، وَاللهُ خَيرُ الشَّاهِدِينَ. وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
✍ أملَاها: أَبُو لَيْلَى الأَثَرِيِّ حفظه الله
*خِدمةُ السُّنّةِ وأهلِها واجبٌ على كُلِّ مُسلِمٍ*
*ورُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِن سامِعٍ*
*{إخوة الإيمان: ساهموا في نشر رابط هذا المنشور}*
*إدارة الموقع وهندسة الصّوت: {الكابتن ثائِر مُحمَّد أَبُو لَيْلَى}*
*لا تنسونا من صالح دعائكم*
*{إخوة الإيمان: ساهموا في نشر رابط هذا المنشور}*
*إدارة الموقع وهندسة الصّوت: {الكابتن ثائِر مُحمَّد أَبُو لَيْلَى}*
*لا تنسونا من صالح دعائكم*







اضغَط لِلسّماعِ